السيد هاشم البحراني
315
البرهان في تفسير القرآن
5773 / [ 10 ] - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « إن إبراهيم خليل الرحمن ( صلوات الله عليه ) ، سأل ربه حين أسكن ذريته الحرم ، فقال : رب ارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ، فأمر الله تبارك وتعالى قطعة من الأردن حتى جاءت فطافت بالبيت سبعا ، ثم أمر الله أن تقول : الطائف ، فسميت الطائف لطوافها بالبيت » . 5774 / [ 11 ] - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى * ( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) * : « أما أنه لم يعن الناس كلهم ، أنتم أولئك ونظراؤكم ، إنما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو متل العشرة السوداء في الثور الأبيض ، ينبغي للناس أن يحجوا هذا البيت ويعظموه لتعظيم الله إياه ، وإن يلقونا حيث كنا ، نحن الأدلاء على الله » . 5775 / [ 12 ] - عن ثعلبة بن ميمون ، عن ميسر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن أبانا إبراهيم كان مما اشترط على ربه أن قال : * ( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) * » . 5776 / [ 13 ] - وفي رواية أخرى عنه ، قال : كنا في الفسطاط عند أبي جعفر ( عليه السلام ) نحوا من خمسين رجلا ، قال : فجلس بعد سكوت كان منا طويلا فقال : « ما لكم لا تنطقون ، لعلكم ترون أني نبي ؟ لا والله ما أنا كذلك ، ولكن في قرابة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قريبة ، وولادة ، من وصلها وصله الله ، ومن أحبها أحبه الله ، ومن أكرمها أكرمه الله ، أتدرون أي البقاع أفضل عند الله منزلة ؟ » . فلم يتكلم أحد ، فكان هو الراد على نفسه ، فقال : « تلك مكة الحرام ، التي رضيها لنفسه حرما ، وجعل بيته فيها » . ثم قال : « أتدرون أي البقاع أفضل من مكة ؟ » فلم يتكلم أحد ، فكان هو الراد على نفسه ، فقال : « ما بين الحجر الأسود إلى باب الكعبة ، ذلك حطيم إبراهيم ( عليه السلام ) نفسه الذي كان يذود فيه غنمه ويصلي فيه ، فوالله لو أن عبدا صف قدميه في ذلك المكان ، قام النهار مصليا حتى يجنه الليل ، وقام الليل مصليا حتى يجنه النهار ، ثم لم يعرف لنا حقا أهل البيت وحرمنا حقنا ، لم يقبل الله منه شيئا أبدا . إن أبانا إبراهيم ( صلوات الله عليه ) كان فيما اشترط على ربه أن قال : * ( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) * أما إنه لم يقل : الناس كلهم ، أنتم أولئك رحمكم الله ونظراؤكم ، فإنما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو الشعرة السوداء في الثور الأبيض ، وينبغي للناس أن يحجوا هذا البيت ، وأن يعظموه لتعظيم الله إياه ، وأن يلقونا أينما كنا ، نحن الأدلاء على الله » . وفي خبر آخر : « أتدرون أي بقعة أعظم حرمة عند الله ؟ » فلم يتكلم أحد ، وكان هو الراد على نفسه ، فقال : « ذلك ما بين الركن الأسود والمقام ، إلى باب الكعبة ، ذلك حطيم إسماعيل ( عليه السلام ) الذي كان يذود فيه غنمه » . ثم
--> 10 - تفسير العيّاشي 2 : 232 / 38 . 11 - تفسير العيّاشي 2 : 232 / 39 . 12 - تفسير العيّاشي 1 : 233 / 40 . 13 - تفسير العيّاشي 2 : 233 / 41 .